السيد محمد علي العلوي الگرگاني
30
لئالي الأصول
الجعل التأسيسي والإمضائي الأمر الرابع : ويدور البحث عن المجعولات الشرعية وهي على قسمين : 1 - قد تكون تأسيساً ، أيلم يكن لهذه المجعولات في العرف عينٌ ولا أثر ، بل أوجدها الشارع وهو مثل الأحكام التكليفية الخمسة ، حيث لا وجود لها في العرف . 2 - وقد تكون من الأمور الإمضائية ، أيكانت في عرف العقلاء - لولا الشرع - موجودة على حسب مذاقهم ، كالملكية والزوجية ونظائرها ، حيث أنّهما ليستا من المجعولات الشرعية المنتزعة عن التكليف ، مثل انتزاع الملكية من حرمة التصرف فيما انتقل عنه ، أو انتزاع الزوجية من جواز الوطء والاستمتاع ، بل هي أمور اعتبارية عقلائية عملوا بها طويلًا في معاشهم ومعاملاتهم من دون أن يكون عملهم مبنيّاً على شرع من الشرائع . وبما ذكرنا من التقسيم يظهر أنّ ما ذهب إليه الشيخ قدس سره من جعل الملكية والزوجية من الأمور المنتزعة من الأحكام التكليفية ليس على ما ينبغي ، لأن الالتزام بذلك يستلزم أن تصبح تلك المجعولات منحصرة بعالم التشريع والشارع ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، إذ لكلّ قومٍ معاملات ومناكحات ، كما يمكن استفادة ذلك من لسان الروايات والأخبار الواردة ، منها الخبر الذي ورد فيه قضيّة اليهودي الذي سبّه أحدٌ في مجلس الإمام الصادق عليه السلام وقال له يا بن الزنا ، فاعترض عليه الإمام عليه السلام ونهره وأعرض عنه لأنه نسبه إلى الزنا فأجاب أنّه ليس بمسلم ، فردّ